محمد ثناء الله المظهري

120

التفسير المظهرى

وإذا قرئ القران فاستمعوا له وانصتوا وقوله صلى اللّه عليه وسلم إذا قرئ فانصتوا رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة من حديث أبي هريرة وسنذكر تفسير تلك الآية ان شاء اللّه تعالى ( مسئلة : ) هل يجب القراءة في كل ركعة من فرض ونفل فقال الشافعي رض واحمد رض ومالك رض يجب في كل ركعة مطلقا لان الأمر بالقراءة كالأمر بالركوع والسجود وغير أنه في رواية عن مالك ان ترك القراءة في ركعة واحدة من الفرض الثلاثي والرباعي ينجر بسجود السهو وقال أبو حنيفة في الوتر والنفل يجب في كل ركعة ولا ينجر بالسجود فان كل شفعة منه صلاة واما في الفرض فلا يجب الا في الركعتين وكان القياس وجوبها في ركعة واحدة لان الأمر لا يقتضى التكرار ولكن قلنا القراءة وقدرها فلا يلتحقان بهما وهذا الكلام يتوقف على كون المراد بقوله تعالى فاقرءوا ما تيسر من القران في القراءة في الصلاة وذلك ممنوع وللجمهور حديث أبي هريرة قال دخل رجل المسجد فصلى والنبي صلى اللّه عليه وسلم في المسجد ثم جاء إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فسلم عليه فرد عليه السلام وقال ارجع فصل فإنك لم تصل ففعل ذلك ثلث مرات فقال والذي بعثك بالحق نبيا ما أحسن غير هذا فعلمني فقال إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القران ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا وفي رواية ثم ارفع حتى تستوى قائما ثم افعل ذلك في صلاتك كلها متفق عليه وحديث رفاعة الرزقي نحوه رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وحديث أبى قتادة ان النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يصلى فيقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين وفي الركعتين الأخريين بأم القران وكان يطيل أول ركعة من صلاة الفجر وأول ركعة من صلاة الظهر متفق عليه وهذا الحديث مع قوله صلى اللّه عليه وسلم صلوا كما رأيتموني أصلي التحق بيانا بجمل الكتاب وحديث أبى الدرداء ان رجلا قال يا رسول اللّه أفي كل صلاة قران قال نعم فقال رجل من الأنصار وجبت هذه فان قيل هذه الأحاديث من الآحاد ولا يجوز به الزيادة على الكتاب أجيب بأنه على تقدير تسليم هذه المسألة الأصولية نقول بان هذا الحكم انما هو إذا كان الكتاب قطعي الدلالة وقوله تعالى فاقرءوا ليس بل يحتمل وجوه التأويل وان القراءة المأمور بها في الصلاة مجمل يجوز ان يلتحق أحاديث الآحاد بها بيانا واللّه تعالى اعلم عَلِمَ اللّه إِنَّ مخففة من المثقلة وضمير الشان محذوف سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى بدل اشتمال من قوله تعالى علم أن لن تحصوه وتكرار فاقرءوا للتأكيد وقيل استيناف لبيان حكمة أخرى مقتضية للتخفيف